الشيخ محمد حسن المظفر
229
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : لا يخفى أنّه إذا صدر من المتكلَّم خبر فليس هناك إلَّا خمسة أمور : الأوّل : اللفظ الصادر عنه . الثاني : معاني مفردات اللفظ ، ومعنى هيئته . الثالث : تصوّر الألفاظ والمعاني . الرابع : مطابقة النسبة للواقع ، وعدمها . الخامس : التصديق ، والعلم بالنسبة الثبوتية والسلبية حيث يكون معتقدا بها . كما أنّه إذا صدر منه أمر أو نهيّ لم يكن هناك إلَّا أربعة أمور : الثلاثة الأول ، ورابع هو : الإرادة والكراهة ، ومقدّماتهما ؛ كتصوّر المرجّحات والتصديق بها . ومن الواضح أنّ الكلام النفسي الذي يعنونه في الخبر مخالف للأمر الأوّل . وكذا للثاني ؛ لأنّ معاني المفردات والهيئة أمور خارجية غالبا غير قديمة ، فكيف تكون هي المراد بالكلام النفسي ؟ ! ومخالف أيضا للرابع ، ضرورة أنّه غير المطابقة للواقع وعدمها . وللثالث والخامس ؛ لأنّه غير تصوّر الأطراف والعلم بالنسبة بإقرارهم . فلا يكون الكلام النفسي في الخبر معقولا .